ابن تيمية

64

مجموعة الفتاوى

وَسُئِلَ - رَحِمَهُ اللَّهُ - : مَا يَقُولُ سَيِّدُنَا : فِيمَنْ يَجْهَرُ بِالْقِرَاءَةِ وَالنَّاسُ يُصَلُّونَ فِي الْمَسْجِدِ السُّنَّةَ أَوْ التَّحِيَّةَ فَيَحْصُلُ لَهُمْ بِقِرَاءَتِهِ جَهْراً أَذًى ، فَهَلْ يُكْرَهُ جَهْرُ هَذَا بِالْقِرَاءَةِ أَمْ لَا ؟ . فَأَجَابَ : لَيْسَ لِأَحَدِ أَنْ يَجْهَرَ بِالْقِرَاءَةِ لَا فِي الصَّلَاةِ وَلَا فِي غَيْرِ الصَّلَاةِ إذَا كَانَ غَيْرُهُ يُصَلِّي فِي الْمَسْجِدِ وَهُوَ يُؤْذِيهِمْ بِجَهْرِهِ ؛ بَلْ قَدْ { خَرَجَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَلَى النَّاسِ وَهُمْ يُصَلُّونَ فِي رَمَضَانَ وَيَجْهَرُونَ بِالْقِرَاءَةِ . فَقَالَ : أَيُّهَا النَّاسُ كُلُّكُمْ يُنَاجِي رَبَّهُ فَلَا يَجْهَرْ بَعْضُكُمْ عَلَى بَعْضٍ فِي الْقِرَاءَةِ } . وَأَجَابَ : أَيْضاً رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى تَعَالَى وَلَيْسَ لِأَحَدِ أَنْ يَجْهَرَ بِالْقِرَاءَةِ بِحَيْثُ يُؤْذِي غَيْرَهُ كَالْمُصَلِّينَ .